حتى لو كان له سحنة مسخه !!، فالقرد لا يكون الا غزالا ناعما ورشيقا في عين امه ،وعين ابيه كمان ،تماما كالبلوط لدينا ،فهو سيبقى اجمل واطيب فاكهه شتائيه في عيوننا ومذاقنا ونفوسنا ،طبعا بعد نار جمرات حطب الزيتون الرائعه!!
وحتى لو زعمو ان البلوط يقسي الرءوس ،ويجعلها غليظه ، قليلة الذكاء ، وانه يرسخ العناد وجماد الرأي ،فسيظل البلوط كستنائنا اللذيذ نحن الفقراء!، فهل هناك اجمل من صوت انفجار حبات البلوط المدفونات في جوف الجمرات الملتهبات في كانون النار ، بينما تتراقص النفوس طربا مع وقت المطر ؟!
وعلى ذكر انفجار البلوط ،وموته نضجا واحتراقا واستواء،في اتون النار ،هل فكرت يوما ايها الصديق في طريقه طريفه تجبر بها القرد على ان يذبح نفسه من الوريد الى الوريد ؟!
القرد كائن مقلد كما تعلمون ، يقلد حركات الانسان الذي امامه كامله وبحذافيرها ،ويحاكيها ويضارعها ، ويتشبه بها ،فاذا رفع الانسان يده ،فالقرد سيرفع يده مثله تماما ،واذا صفعت الجدار فالقرد سيصفعه ايضا : اذن ماعليك الا ان تمسك بيدك سكينا حاده ،وتحاول ان تمررها على عنقكك ذهابا وايابا ،من جهتها غير الحاده ،ثم ارم السكين الى القرد الذي يراقبك باهتمام ، فهو سيتناولها ويمررها بحق وحقيق على عنقه ليكون قتيلا غير مرحوم ، وضحيه غبيه للتقليد الاعمى : يستاهل !
ارجو الا يأخذكم الحزن كثيرا على القرد ،فهو ممتلئ بالخبث ،ومدجج بالانتهازيه ايضا ، فيحكى ان قردا اليفا رأى سيده يرص حبات الكستناء على صفيحة فوق النار ليشويها ،وغاب السيد لبعض شئونه ، فكر القرد بالسطو على الكستناء ،فالاغنياء ليسو وحدهم من يحبون الكستناء، القرود ايضا !
القرد لم يستطع ان يتناول حبات الكستناء من الصفيحة الحامية ،فنادى على القطه الصغيرة وقبض على يدها واتخذها اداة وسحب بها حبات الكستناء ،والقطه تموء الما ووجعا ، والقرد مستمر في عملية السطو!!
بعدما بردت الكستناء، تناولها القرد وملأ بطنه بتلذذ وشهية، والقطه ماذالت تموء،ليأتي رب المنزل ويقذفها ركلا في الشارع ،معتقدا انها اكلت حبات كستنائه : فيدها محترقه ،فهذا اكبر دليل على سططوها ولصوصيتها وخفة يدها !
ايها الاصدقاء ، ربما نختلف قليلا على ان للقطه اسماء عديده، فهي البسه في مصر ، (والبسينه) في الشام ولبنان وهي( البزونه) في العراق .
وربما سنختلف على مسميات الكستناء ،هل هي( ابو فروة)كما يسميها المصريون ؟؟! ام هي( شاهبلوط)كما يدعوها الفارسيون ،ام هي (الكستنه )باللاتينية، او (القسطل )باليونانيه ،ربما سنختلف على كل ذلك ،ولكننا سنتفق كثيرا على ان القرود البشريه هي الاخطر !!
فكثر هؤلاء الذين يتخذون ايادي الناس الضعيفة البريئه ادوات لينالوا ماربهم، ويسطوا على لقمة غيرهم ويملأوا بطونهم التي هي كالمقبرة لا تمتلئ، وانهم يفعلون ذلك بكل وقاحه واصرار ، مادامت التهمة ستوجه لأياد غير اياديهم ! وهؤلاء ينطبق عليهم المثل القائل" طول الكستناء بيد البسه "!
ايها الاصدقاء ، علي ّ ان انبهكم واحذركم ان هؤلاء القردة البشريه لا تنفع معهم حيلة السكين والذبح من الوريد الى الوريد ، فهم اذكى من ذلك، ولكن اذا رميتم اليهم السكين ، فحتما ستنالكم منهم طعنة نجلاء غادرة، لعنهم الله،
وسلامتكم !
المقال للكاتب : رومزي الغزوي ، باب : مساحة ود العدد : 598 : من مجلة العربي
وحتى لو زعمو ان البلوط يقسي الرءوس ،ويجعلها غليظه ، قليلة الذكاء ، وانه يرسخ العناد وجماد الرأي ،فسيظل البلوط كستنائنا اللذيذ نحن الفقراء!، فهل هناك اجمل من صوت انفجار حبات البلوط المدفونات في جوف الجمرات الملتهبات في كانون النار ، بينما تتراقص النفوس طربا مع وقت المطر ؟!
وعلى ذكر انفجار البلوط ،وموته نضجا واحتراقا واستواء،في اتون النار ،هل فكرت يوما ايها الصديق في طريقه طريفه تجبر بها القرد على ان يذبح نفسه من الوريد الى الوريد ؟!
القرد كائن مقلد كما تعلمون ، يقلد حركات الانسان الذي امامه كامله وبحذافيرها ،ويحاكيها ويضارعها ، ويتشبه بها ،فاذا رفع الانسان يده ،فالقرد سيرفع يده مثله تماما ،واذا صفعت الجدار فالقرد سيصفعه ايضا : اذن ماعليك الا ان تمسك بيدك سكينا حاده ،وتحاول ان تمررها على عنقكك ذهابا وايابا ،من جهتها غير الحاده ،ثم ارم السكين الى القرد الذي يراقبك باهتمام ، فهو سيتناولها ويمررها بحق وحقيق على عنقه ليكون قتيلا غير مرحوم ، وضحيه غبيه للتقليد الاعمى : يستاهل !
ارجو الا يأخذكم الحزن كثيرا على القرد ،فهو ممتلئ بالخبث ،ومدجج بالانتهازيه ايضا ، فيحكى ان قردا اليفا رأى سيده يرص حبات الكستناء على صفيحة فوق النار ليشويها ،وغاب السيد لبعض شئونه ، فكر القرد بالسطو على الكستناء ،فالاغنياء ليسو وحدهم من يحبون الكستناء، القرود ايضا !
القرد لم يستطع ان يتناول حبات الكستناء من الصفيحة الحامية ،فنادى على القطه الصغيرة وقبض على يدها واتخذها اداة وسحب بها حبات الكستناء ،والقطه تموء الما ووجعا ، والقرد مستمر في عملية السطو!!
بعدما بردت الكستناء، تناولها القرد وملأ بطنه بتلذذ وشهية، والقطه ماذالت تموء،ليأتي رب المنزل ويقذفها ركلا في الشارع ،معتقدا انها اكلت حبات كستنائه : فيدها محترقه ،فهذا اكبر دليل على سططوها ولصوصيتها وخفة يدها !
ايها الاصدقاء ، ربما نختلف قليلا على ان للقطه اسماء عديده، فهي البسه في مصر ، (والبسينه) في الشام ولبنان وهي( البزونه) في العراق .
وربما سنختلف على مسميات الكستناء ،هل هي( ابو فروة)كما يسميها المصريون ؟؟! ام هي( شاهبلوط)كما يدعوها الفارسيون ،ام هي (الكستنه )باللاتينية، او (القسطل )باليونانيه ،ربما سنختلف على كل ذلك ،ولكننا سنتفق كثيرا على ان القرود البشريه هي الاخطر !!
فكثر هؤلاء الذين يتخذون ايادي الناس الضعيفة البريئه ادوات لينالوا ماربهم، ويسطوا على لقمة غيرهم ويملأوا بطونهم التي هي كالمقبرة لا تمتلئ، وانهم يفعلون ذلك بكل وقاحه واصرار ، مادامت التهمة ستوجه لأياد غير اياديهم ! وهؤلاء ينطبق عليهم المثل القائل" طول الكستناء بيد البسه "!
ايها الاصدقاء ، علي ّ ان انبهكم واحذركم ان هؤلاء القردة البشريه لا تنفع معهم حيلة السكين والذبح من الوريد الى الوريد ، فهم اذكى من ذلك، ولكن اذا رميتم اليهم السكين ، فحتما ستنالكم منهم طعنة نجلاء غادرة، لعنهم الله،
وسلامتكم !
المقال للكاتب : رومزي الغزوي ، باب : مساحة ود العدد : 598 : من مجلة العربي
هناك تعليقان (2):
سلام عليكم .......
اولا يشرفني اني اول كومنت
ثانيا الف مبروك علي المدونة
ثالثا مش عايزاك تستعجل طبيعي انك في اول التدوين تبقي حاجة جديدة عليك
انا كمان في لاول كنت كده
وكانت المشاكل اللي بتواجهني مثلا
اني مش عارفة احط ايه في المدونة
واني ازاي اخلي الناس تقرا وتقولي رايها؟
لازم تبقي عارف انت عملت المدونة ليه؟
يعني ايه الهدف منها ؟
هتلاقي الافكار كلها جت علي دماغك من غير ما تحس
بالنسبة بقي عشان تخلي الناس يشوفوها
لازم تقرأ المدونات بتاعة الناس اللي بيدونوا بقالهم كتير عشان تستفيد من خبراتهم اللي انا مش واحدة منهم اساسا
لاني لسه جديدة بردو
وتكتب تعليقات علي مقالاتهم وبكده هيعرفوا مدونتك ويتابعوها
ولو في اي حاجة انا اقدر اساعد بيها علي اد علمي البسيط
مش هتأخر ان شاء الله
________________
اما بالنسبة للمقال هي عجبتني
بس انا بصراحة حسيت ان الدنيا مضلمة فيها اوي....طبعا انا عارفة ان ده الواقع الاليم اللي بنعيشه
بس ماعرفش ليه مش باحب اشغل نفسي بيه!
باحب اشفل نفسي اكتر اني احاول ابقي احسن واغير من الوضع ده حتي لو كل المؤشرات بتقول انه صعب!!!
بس مش مستحيل(:
وطبعا ميمنعش ان الواحد من الوقت للتاني لازم فعلا يبص للواقع
عشان مايفقدش عزمه واصراره
تحياتي
بالتوفيق
رومي
اشكرك عزيزتي رومي على تعليقك ،ولأنه الاول على مدونتي كلها، فسيكون نسيانه ليس بالأمر السهل:)
اما بالنسبة للمقال : فقليل من الصراحة والاعتراف بالأمر الواقع،ترضي نفوسنا بعض الشيء،وان كانت مرة ،هناك بعض النفوس التي جبلت على تحمل الحقائق،ونفوس اخرى حساسه بطبيعتها . على كل اشكرك جزيل الشكر على اهتمامك وتعليقك، واتمنى ان اسمع منك باستمرار ،واتمنى ان ارى تعليقاتك على كل مافي المدونة ،حتى ارتفع بمستواها اكثر من ذلك
إرسال تعليق