اصبحت اما للمرة الأولى، عندما كانت في الصف السادس الابتدائي
حيث باعت قرطها الذهبي، واشترت به مطحنة طعميه بالكهرباء، لأابيها الذي فقد البصر للتو
عايده فهمي محمد المصري
ولدت عام 53 في شارع شكري البحري، بحي روض الفرج، بالقاهرة
تفتحت عيناها على الدنيا
وابيها يملك دكانا للفول والطعمية، بمنية السيرج، بحي شبرا
وام، توزع الخير، على سكان شمال افريقيا، ولا عجب ان تكون عايده كذلك
في اواخر دراستها بالصف السادس الابتدائي بمدرسة الاشراف
فقد ابيها بصره، الا قليلا
خرجت من المدرسه، لتعاونه في ادارة شؤن دكانه، ومساعدته في التنقل
باعت قرطها الذهبي، واشترت مطحنه للطعميه تعمل بالكهرباء، بدلا من تلك التي كان يديرها والدها بيده،
استمر الحال هكذا، حتى رزقت الاسرة باربعة اولاد وبنت، غير عايده
اشتهرت دكان الحاج فهمي
واشتهرت بنته بأدبها، ورجولتها،
كانت ترتدي البالطو الصوف والجلابيه الكستور والكالسون ، وهي ابنه 13 سنه
وتخرج الى الدكان في الرابعه فجرا وحدها، سيرا على الاقدام
تدمس الفول وتعجن الطعميه وتوقد الزيت، استعدادا لاستقبال طلاب المدارس، وموظفي التأمين الصحي
التحق الاخوه بالتعليم، اكبرهم بكلية الهندسه، وبعد تخرجه منها بيوم واحد
الحق بكتيبة الشهيد عبد المنعم رياض الهندسيه بالجيش المصري
واستشهد على ارض سيناء، بعدها بشهور
بعد استشهاد الاخ الاكبر
خرج اخيه الذي يصغره من التعليم، وسلك طريق البحث عن الرزق، على غير رغبة عايده
ولم تزل خلفه تقومه، وتحثه على العودة للمدرسه
حتى انتهى به الحال، الى مستشار لكبرى شركات الطباعه في المانيا،
وصاحب مجموعه من اكبر التوكيلات التجاريه في الشرق الاوسط
باعت ماكينة الخياطه خاصتها لتدفع له ثمن درس اللغه الالمانيه سنة70
هو يتناسى ذلك الان،
وهي فعلا لاتتذكر ذلك!!!
كانت اختها الصغرى غريبة الحال قليلا
فبرغم شهامتها، وحبها لعايده
الا انها كانت تتهمها بالكئابه، حيث كانت دائما ماتذهب برفقة اخيها الاكبر للسينما في عطلة نهاية الاسبوع
بينما ترفض عايده ذلك،
وتصفف شعر اختها، وتلمع حذاء اخيهاقبل خروجهما معا
مضت الايام
حتى صار الاخ الأوسط طالبا بكلية الهندسه، انتهى به الحال لاحقا بأخيه في المانيا
بينما استقر الاخ الاصغر كأستاذ في كلية العلوم بجامعة الازهر
رفضت عايده الزواج حتى ينهي اخواتها تعليمهم
وكانت تقضي ايامها بين دكان ابيها، ودروس الشيخ عبد اللطيف مشتهري بمسجد الجلاء برمسيس
وادارة شؤن والديها
تزوجت هي واختها في يوم واحد، وانتقلت للعيش في بيت مدرس اللغة العربيه
رزقت بثلاث بنات وولدين
الأولى التحقت بشعبة رياض الاطفال بجامعة حلوان، ثم الجامعه الامريكيه،
التي كانت تأخذها عايده اليها لأن البنت كانت لاتعرف مكانها
لتنهي دراسة الماجستير وهي في سن 23 سنه
الثاني التحق بكلية الطب
وذات يوم فوجئ برساله على تليفونه من المجلس الثقافي البريطاني
تعلمه بموعد امتحان تحديد المستوى الذي الحقته به عايده،
باعت عايده من ذهبها لتشتري له تذكرة سفر الى احدى الدول الاوربيه
ليحضر ورشة عمل في احدى كليات الطب هناك
والتي رشحته لها كليته
البنتين الصغار
يكملون دراساتهم الجامعيه على اكمل وجه ،والى جانب الجامعه
تدرس احداهن علوم القران الكريم
و الاخرى تدرس ادارة الاعمال
والابن الاصغر لا يزال متفوقا على اقرانه بالمرحلة الثانوية
عايده المصري لم تعرف يوما معنى الشات
ولم يكن لها حساب على الفيس بوك
ولم تفكر يوما في الذهاب الى شواطئ اليونان
فجواز سفرها يحمل اربع تأشيرات
كلهم كانو لزيارة بيت الله الحرام
قلما تجد عايده تستخدم مايهدى لها
حتى قلم الانسولين، الذي اهداه لها احد الاطباء
اعطته لبنت مريضه بالسكر عمرها 9 سنين
بعد التحاق ابنها الاصغر بالثانويه
قررت ان تقتطع جزءا من نفسها بعيدا عن بيتها
فأخذت احدى غرف شقتها المتواضعه، كمكتب تدير منه اروع جمعيه خيريه رأتها عيني
من زواج الفتيات غير القادرات، لجمع التبرعات للمرضى، لمواساة اصحاب الكوراث
حتى وصلت لدرجة انها اصبحت عبئا على من يحملون اسمها
خشية ان يفتضح امر ضعفهم بعد غيابها
عايده ليست فريدة من نوعها
ولينظر كل منكم في عايداه
حيث باعت قرطها الذهبي، واشترت به مطحنة طعميه بالكهرباء، لأابيها الذي فقد البصر للتو
عايده فهمي محمد المصري
ولدت عام 53 في شارع شكري البحري، بحي روض الفرج، بالقاهرة
تفتحت عيناها على الدنيا
وابيها يملك دكانا للفول والطعمية، بمنية السيرج، بحي شبرا
وام، توزع الخير، على سكان شمال افريقيا، ولا عجب ان تكون عايده كذلك
في اواخر دراستها بالصف السادس الابتدائي بمدرسة الاشراف
فقد ابيها بصره، الا قليلا
خرجت من المدرسه، لتعاونه في ادارة شؤن دكانه، ومساعدته في التنقل
باعت قرطها الذهبي، واشترت مطحنه للطعميه تعمل بالكهرباء، بدلا من تلك التي كان يديرها والدها بيده،
استمر الحال هكذا، حتى رزقت الاسرة باربعة اولاد وبنت، غير عايده
اشتهرت دكان الحاج فهمي
واشتهرت بنته بأدبها، ورجولتها،
كانت ترتدي البالطو الصوف والجلابيه الكستور والكالسون ، وهي ابنه 13 سنه
وتخرج الى الدكان في الرابعه فجرا وحدها، سيرا على الاقدام
تدمس الفول وتعجن الطعميه وتوقد الزيت، استعدادا لاستقبال طلاب المدارس، وموظفي التأمين الصحي
التحق الاخوه بالتعليم، اكبرهم بكلية الهندسه، وبعد تخرجه منها بيوم واحد
الحق بكتيبة الشهيد عبد المنعم رياض الهندسيه بالجيش المصري
واستشهد على ارض سيناء، بعدها بشهور
بعد استشهاد الاخ الاكبر
خرج اخيه الذي يصغره من التعليم، وسلك طريق البحث عن الرزق، على غير رغبة عايده
ولم تزل خلفه تقومه، وتحثه على العودة للمدرسه
حتى انتهى به الحال، الى مستشار لكبرى شركات الطباعه في المانيا،
وصاحب مجموعه من اكبر التوكيلات التجاريه في الشرق الاوسط
باعت ماكينة الخياطه خاصتها لتدفع له ثمن درس اللغه الالمانيه سنة70
هو يتناسى ذلك الان،
وهي فعلا لاتتذكر ذلك!!!
كانت اختها الصغرى غريبة الحال قليلا
فبرغم شهامتها، وحبها لعايده
الا انها كانت تتهمها بالكئابه، حيث كانت دائما ماتذهب برفقة اخيها الاكبر للسينما في عطلة نهاية الاسبوع
بينما ترفض عايده ذلك،
وتصفف شعر اختها، وتلمع حذاء اخيهاقبل خروجهما معا
مضت الايام
حتى صار الاخ الأوسط طالبا بكلية الهندسه، انتهى به الحال لاحقا بأخيه في المانيا
بينما استقر الاخ الاصغر كأستاذ في كلية العلوم بجامعة الازهر
رفضت عايده الزواج حتى ينهي اخواتها تعليمهم
وكانت تقضي ايامها بين دكان ابيها، ودروس الشيخ عبد اللطيف مشتهري بمسجد الجلاء برمسيس
وادارة شؤن والديها
تزوجت هي واختها في يوم واحد، وانتقلت للعيش في بيت مدرس اللغة العربيه
رزقت بثلاث بنات وولدين
الأولى التحقت بشعبة رياض الاطفال بجامعة حلوان، ثم الجامعه الامريكيه،
التي كانت تأخذها عايده اليها لأن البنت كانت لاتعرف مكانها
لتنهي دراسة الماجستير وهي في سن 23 سنه
الثاني التحق بكلية الطب
وذات يوم فوجئ برساله على تليفونه من المجلس الثقافي البريطاني
تعلمه بموعد امتحان تحديد المستوى الذي الحقته به عايده،
باعت عايده من ذهبها لتشتري له تذكرة سفر الى احدى الدول الاوربيه
ليحضر ورشة عمل في احدى كليات الطب هناك
والتي رشحته لها كليته
البنتين الصغار
يكملون دراساتهم الجامعيه على اكمل وجه ،والى جانب الجامعه
تدرس احداهن علوم القران الكريم
و الاخرى تدرس ادارة الاعمال
والابن الاصغر لا يزال متفوقا على اقرانه بالمرحلة الثانوية
عايده المصري لم تعرف يوما معنى الشات
ولم يكن لها حساب على الفيس بوك
ولم تفكر يوما في الذهاب الى شواطئ اليونان
فجواز سفرها يحمل اربع تأشيرات
كلهم كانو لزيارة بيت الله الحرام
قلما تجد عايده تستخدم مايهدى لها
حتى قلم الانسولين، الذي اهداه لها احد الاطباء
اعطته لبنت مريضه بالسكر عمرها 9 سنين
بعد التحاق ابنها الاصغر بالثانويه
قررت ان تقتطع جزءا من نفسها بعيدا عن بيتها
فأخذت احدى غرف شقتها المتواضعه، كمكتب تدير منه اروع جمعيه خيريه رأتها عيني
من زواج الفتيات غير القادرات، لجمع التبرعات للمرضى، لمواساة اصحاب الكوراث
حتى وصلت لدرجة انها اصبحت عبئا على من يحملون اسمها
خشية ان يفتضح امر ضعفهم بعد غيابها
عايده ليست فريدة من نوعها
ولينظر كل منكم في عايداه
هناك تعليق واحد:
حينما أنحني لأقبل يديكِ
وأسكب دموع ضعفي فوق صدرك
و استجدي نظرات الرضا من عينيكِ
احس فقط بالامان
إرسال تعليق